المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المضادات الحيوية سلاح ذو حدين


جرح الزمن
05-02-2008, 03:36 AM
http://www.up-00.com/uploads/BAY72169.gif
. محمد صفوان الموصلي



من الظواهر الطبية الخاطئة التي تشيع بين افراد الاسر الكبيرة ان طبيبا قد يصف نوعا من المضادات الحيوية لاحد الابناء فيتحسن، ما يدعو الام او الاب للاعتقاد بان اعطاء نفس الدواء لابن ثان في حال اصابته بمرض ما سيسرع في عملية شفائه، فتكون النتيجة ان الحالة ربما تزداد سوءا بدلا من التحسن.

إن الاستعمال الخاطئ للمضادات الحيوية يؤدي إلى تكوين سلالات من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية المتوفرة. وقد انتشرت هذه السلالات المقاومة في العالم مؤدية إلى حصول العديد من الأمراض التي لا تستجيب للعلاج.

والحقيقة أن هذه المشكلة خطرة، والأمل معقود على استنباط أنواع جديدة من المضادات الحيوية تعمل على الجين المقاوم للمضاد الحيوي في الجرثومة وبالتالي تتخلص منه.

إن بعض المضادات الحيوية لها تأثيرات ضارة في الجهاز البولي حيث إن بعضها يصل إلى الكلية بعد حصول العديد من التغيرات في تركيبه الكيميائي وبشكل خاص في الكبد، حيث يصل إلى الكلية على شكل مادة ضارة بالكلية، وكثيرا من الأحيان يكون تركيز هذه المواد عاليا بحيث يفوق قدرة الكلية على طرحها.

وتزداد المشكلة تعقيدا في حال كون كفاءة الكلية أقل من الطبيعي حيث أنها تكون غير قادرة على طرح هذه المضادات الحيوية أو المواد الناتجة عن المضادات الحيوية بعد التغيرات التي تحصل لها بالكبد، وبحيث قد تؤدي هذه المضادات الحيوية إلى أذية كلوية وأضرار صحية وبشكل خاص إذا ما أخذت من دون استشارة طبية.

وعادة ما يلجأ الطبيب إلى تحديد الجرعة المناسبة لكل حالة، وفي حال وجود مشكلات كلوية عند المريض يجب إعطاء المضاد الحيوي بجرعة تحتسب اعتمادا على مؤشرات خاصة بوظائف الكلية.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن العديد من المضادات الحيوية تتركز بكميات كبيرة في أنابيب الكلية قبل طرحها عن طريق البول مما يزيد من احتمال سميتها على الكليتين، وبشكل خاص في حال أخذ جرعات عالية من المضادات الحيوية ومن دون وضع اعتبارات لوظائف الكلية وأدائها بشكل خاص.

وتوجد هنالك قواعد خاصة لإعطاء المضادات الحيوية للمرضى المصابين بأمراض الكلية من أهمها متابعة تركيز الدواء في الدم بشكل مستمر عن طريق فحص الدم وتعديل الجرعة تبعا لذلك وحسب وظائف الكلية وكفاءتها، والعمل على استعمال مضادات حيوية ليس لها تأثير سمي في الكلية قدر الإمكان وترشيد استعمال المضادات الحيوية إلا في الضرورة القصوى وبعد إجراء اختبارات الحساسية للجراثيم.

إن الاعتقاد عند البعض بأن الجراثيم ضارة ويجب استئصالها في كل الأحوال اعتقاد خاطئ، فبعض الجراثيم في الأمعاء تقوم بتصنيع الفيتامينات وتساعد على هضم المواد الغذائية وتعطي الجسم مناعة. والمثال على ذلك هو النزلات المعوية حيث إن استعمال المضادات الحيوية يؤدي إلى زيادة مدة المرض وزيادة فرصة نشر العدوى، واستعمال المضادات الحيوية في الاسهالات محدود جدا ويجب ألا يتم إلا بعد إجراء زرع البراز ويستعمل لأنواع محددة من الجراثيم.

إن المضادات الحيوية سلاح فعال لعلاج الأمراض الجرثومية حصرا ولكن لابد من استخدام المضاد الحيوي المناسب للمرض المناسب اعتمادا على دلالات مرضية محددة، وعلى إجراء بعض الفحوص المخبرية. ويجب إعطاء المضاد الحيوي بالمدة المحددة وبالجرعة المناسبة التي تحتسب في طب الأطفال حسب وزن الطفل، وهذه عوامل مهمة تحدد مدى نجاح العلاج وشفاء المريض.

وعلى الأهل بشكل عام عدم إعطاء المضاد الحيوي من دون استشارة الطبيب لما لذلك من أخطار على صحة الأطفال ولأن كل مضاد حيوي يعطى حسب الحالة السريرية.

حرمان الأيام
08-02-2008, 05:32 PM
يسلمو الله يجزاك خير على الموضوع الرائع دمت بود:Gul_001[1]:

ღ المَايـ ـسَـ ـتـُرٍوٍ ღ
03-04-2008, 05:09 PM
م ــشكوررر ج ــرح الزمن ع المعلومه القيمة

الغدير
13-04-2008, 03:55 PM
تسلمين على الموضوع الجميل

(ودمتي الى الامام)

سيد العواطف
16-05-2008, 05:40 AM
تسلمين على النصيحه

والله يعطيكي العافيا

(ننتظرجديدك)